يناير 13, 2026
طهران

طهران

تساؤلات عديدة وإجابات مختلفة تحيط بواقعة توجيه إسرائيل ضربة «ردا على الرد» بطائرات مسيرة استهدف مدينة أصفهان الإيرانية، فجر أمس الجمعة، لتلحق بها أضرارا طفيفة.. وبينما لم تتهم إيران إسرائيل بالوقف وراء الهجوم، فإن إسرائيل لم تتبن الضربة التي اعتبرت بمثابة رد على الهجوم الإيراني على الدولة العبرية.

ومع الصمت الإسرائيلي ـ ولأول مرة في تاريخ الكيان لا يبادر بالتفاخر وتبنيه هجوما انتقاميا ـ فإن التلفزيون الرسمي الإيراني، أشار أمس الجمعة، إلى أن «متسللين» أرسلوا طائرات مسيرة صغيرة من داخل البلاد أسقطتها الدفاعات الجوية في أصفهان أطلقها «متسللون من داخل إيران».. وفي نفس الوقت ألقى الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، كلمة صباح الجمعة، لم يتطرق فيها إلى الانفجارات التي سمع دويها في وسط البلاد ولم تربطها السلطات بالتوتر مع إسرائيل!!

اللافت أن  مسؤول إيراني كبير قال لوكالة «رويترز»: «لم نتأكد من المصدر الخارجي المسؤول عن الواقعة.. لم نتعرض لأي هجوم خارجي.. والنقاش يميل أكثر نحو تسلل وليس هجوم».

 لعبة البوكر الكاذبة بين تل أبيب وطهران

وبات واضحا ـ كما ترى صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية ـ  ان كلا من إيران وإسرائيل قللتا من آثار الهجوم الإسرائيلي على أصفهان، في ظل دعوات دولية لوقف التصعيد من جميع الأطراف.

وقالت الصحيفة الفرنسية: «رسمياً، لم تتحدث إسرائيل عن رد لها على الهجوم الإيراني الضخم الذي وقع نهاية الأسبوع الماضي على أراضيها، ولم تتبن الهجوم على اصفهان.. وكما هو الحال في «لعبة البوكر الكاذبة» ذات القواعد المشتركة، فإن الطرفين المتحاربين لا يعترفان بالهجوم ويقللان من آثاره».

المواجهة  المباشرة مفتوحة لكل المخاطر

وتشير صحيفة «ليبراسيون» إلى أن الرد الإسرائيلي المتحفظ والمدروس على الهجوم الإيراني في نهاية الأسبوع الماضي، ونفي إيران تعرضها للهجوم، يسمح لكلا الخصمين بحفظ ماء الوجه من خلال الحد من مخاطر المواجهة الخطيرة، لكن الحقيقة أن حرب الظل التي انخرطت فيها الدولتان في السابق في مناطق طرف الثالث أو من خلال أذرعهما، أصبحت الآن المواجهة مباشرة ومفتوحة لكل المخاطر.

تجنب التصعيد العسكري.

وفي نفس السياق، ذكرت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، أن الجيش الإسرائيلي والجهاز السياسي لم يعلنا مسؤوليتهما عن الهجوم الانتقامي على قاعدة جوية إيرانية صباح الجمعة.. ورفضت الحكومة الإسرائيلية تأكيد الهجوم على قاعدة جوية إيرانية ردا على الهجوم الإيراني بالصواريخ والطائرات المسيرة، في محاولة منها لتجنب التصعيد العسكري.

إسرائيل تستمر في حرب الظل ضد إيران

وتابعت صحيفة «لوفيغارو»، إن إسرائيل تمارس سياسة التهدئة وتستمر في حرب الظل ضد إيران.. وأن الوزراء وكبار الضباط الإسرائيليين التزموا بالتعليمات التي أصدرها بنيامين نتنياهو، باحترام الصمت في صفوف العسكريين. ووفقا لإذاعة الجيش الإسرائيلي، يبدو أن هذا التكتيك نجح، على الأقل في البداية. وقالت الإذاعة إن «القادة الإيرانيين بذلوا قصارى جهدهم لإعطاء الانطباع بأنه لم يحدث شيء عملياً، وأنه كان هجوماً بسيطاً».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *