Students prepare to spend another night maintaining a protest encampment in support of Palestinians on the Columbia University campus, during the ongoing conflict between Israel and the Palestinian Islamist group Hamas, in New York City, U.S., April 24, 2024. REUTERS/Caitlin Ochs
خيّم القلق في أميركا في أعقاب تحرك طلابي حاشد عرف طريقه إلى جامعة كولومبيا، في أكبر مشهد احتجاجي منذ العام 1968، للمناداة بوقف العدوان على غزة، ما قوبل باستعانة إدارة الجامعة بالشرطة التي اعتقلت أكثر من 100 متضامن.
وأعادت الاحتجاجات الحالية إلى الأذهان المظاهرات التي انطلقت من جامعة كولومبيا رفضا لحرب فيتنام، وخصوصا بعد استخدام الشرطة القمع ضد المحتجين، ولجوء إدارة الجامعة للأسلوب ذاته المتمثل في طلب الشرطة لفض الفعاليات.
وانطلقت احتجاجات 1968 في جامعة كولومبيا الأميركية بعد أن وجد الطلاب روابط بين الجامعة ووزارة الدفاع بشأن التسليح، ما يدعم مشاركة الولايات المتحدة في حرب فيتنام.
احتجاجات طلابية حاشدة
واستعرض تقرير لشبكة «إن بي سي» نيوز الأميركية مدى التشابه بين احتجاجات 1968 المناهضة لحرب فيتنام، وما يحدث الآن في جامعة كولومبيا من موجة متصاعدة للتظاهرات الرافضة للحرب على غزة.
ونقلت الشبكة الأميركية عن أورين روت، وهو محام مخضرم في مدينة نيويورك وخريج جامعة كولومبيا والذي كان في المدرسة عندما هزتها الاحتجاجات المناهضة لحرب فيتنام عام 1968 قوله، إن استدعاء رئيسة الجامعة نعمت شفيق للشرطة كان سوء تقدير غير عادي.

وتعليقا على استدعاء رئيسة جامعة كولومبيا نعمت شفيق الشرطة لفض الاحتجاجات الداعمة لغزة قال روت، الذي كان أحد كبار المحررين في صحيفة «ذا سبكتاتور» الطلابية في جامعة كولومبيا، في عامي 1968 و1969: «من الواضح أن شفيق ومستشاريها لم يتعلموا من التاريخ. ومن الواضح أن استدعاء رجال الشرطة كان خطأً.. الأمور لم تصبح أكثر هدوءا».
وأوقفت جامعة كولومبيا، عشرات الطلاب المشاركين في الاحتجاجات.
ماذا حدث في 1968؟
واعتبر روت، أن القرار الذي اتخذه رئيس الجامعة جرايسون كيرك في عام 1968 بإلزام الشرطة بإخراج المتظاهرين بالقوة من المباني التي كانوا يحتلونها لم يؤد إلا إلى تأجيج الوضع وشوه سمعة كولومبيا لسنوات عديدة.
وشهدت الجامعة في أبريل/نيسان 1968 احتجاجات عنيفة رفضا لحرب فيتنام، تحولت إلى مواجهات مع الشرطة وأدت لاعتقال مئات الطلاب، في ظل مساعي طلابية بالضغط على إدارة الجامعة لوقف بناء صالة ألعاب رياضية منفصلة في حديقة مورنينجسايد القريبة، والتي كانت تحمل شبهة عنصرية.
وفي تلك الفترة؛ أقدم الطلاب المتظاهرون على احتلال عدة مبان بالمؤسسة لمدة أسبوع، قبل أن يقتحم حوالي ألف رجل أمن الحرم الجامعي لإخلائه. وخلال هذه العملية أصيب أكثر من 100 شخص، وقبض على أكثر من 700 شخص.
وانتقل روت بحديثه إلى الموجة الحالية من التظاهرات بجامعة كولومبيا الأميركية، داعيا رئيسة الجامعة إلى الاستقالة في مقال رأي نشرته صحيفة «سبيكتاتور» يوم الإثنين الماضي وقال، إن جامعة كولومبيا يبدو أنها اختارت أحد الجانبين في معركة غزة.
قمع المتظاهرين
وبحسب تقرير «إن بي سي» فإن القرار الذي اتخذته رئيسة جامعة كولومبيا باستدعاء قسم شرطة نيويورك لإبعاد المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين من الحرم الجامعي الأسبوع الماضي أثار موجة من المظاهرات المتزايدة الحدة التي اندلعت في جامعات نيويورك.
وألقت الشرطة الأميركية القبض على 108 متظاهرين من جامعة كولومبيا، بما في ذلك ابنة النائبة الأميركية الديمقراطية، إسراء هيرسي، كما اندلعت احتجاجات مماثلة في الجامعات في جميع أنحاء البلاد، من جامعة نيويورك وجامعة ييل إلى جامعة إلينوي وخارجها غربًا إلى جامعة واشنطن. وكاليفورنيا، وبيركلي، وجامعة جنوب كاليفورنيا، التي أغلقت أبوابها في وقت متأخر من يوم الأربعاء بسبب تزايد المظاهرات.
