فبراير 20, 2026

شهدت دور العبادة في سويسرا تفاعلا لافتا مع إصدارات مؤسسة رسالة السلام التي تتناول قضايا المجتمع بروح إصلاحية جامعة وتطرح خطابا إنسانيا يعزز قيم التعايش والاحترام المتبادل بين أتباع الديانات.

ففي مدينة جنيف تزايد الإقبال على اقتناء كتب الكاتب علي محمد الشرفاء الحمادي داخل المساجد والكنائس والمراكز الإسلامية حيث حرص القائمون على تلك الدور على إتاحة الإصدارات لروادها لما تحمله من طرح فكري يدعو إلى نبذ التعصب وتصحيح المفاهيم المغلوطة وترسيخ ثقافة الحوار
وجاء في مقدمة هذه الإصدارات كتاب القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية الذي لقي اهتماما خاصا من مختلف الحضور مسلمين ومسيحيين على السواء إذ اعتبره كثيرون نقطة تآخي حقيقية وجسرا للتواصل الصادق بين أتباع الديانات لما يتضمنه من قراءة قرآنية تؤكد احترام العقائد وتدعو إلى التعارف والتعاون على البر والتقوى.

أكد عدد من رجال الدين والمهتمين بالحوار بين الأديان أن مثل هذه المؤلفات تمثل ضرورة في المرحلة الراهنة حيث تتصاعد أصوات الكراهية في بعض المجتمعات بينما تأتي هذه الطروحات لتؤكد أن الإنسان قادر على التمييز بين الخطاب الصادق الذي يدعو إلى الرحمة والتسامح وبين الخطاب المتشدد الذي يغذي الفرقة والانقسام.

كما أشار القائمون على المبادرة إلى أن توزيع الكتب داخل الكنائس إلى جانب المساجد يعكس رسالة واضحة مفادها أن القيم المشتركة بين البشر أكبر من مساحات الخلاف وأن الاحترام المتبادل هو الطريق الأقصر لصون السلم المجتمعي.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود متواصلة لمؤسسة رسالة السلام لتعزيز ثقافة التعايش في أوروبا وترسيخ مفهوم أن الإيمان الحقيقي لا يتعارض مع احترام الآخر بل يقوم عليه
وقد عبر عدد من الحضور عن تقديرهم لهذا الطرح معتبرين أن الفكر المستنير القائم على النصوص القرآنية الصحيحة يسهم في إزالة اللبس ويمنح مساحة أوسع للفهم المشترك مؤكّدين أن المجتمعات الواعية تدرك قيمة الكلمة الصادقة وتميز بين الغث والسمين
بهذا الحراك الثقافي والديني تؤكد مؤسسة رسالة السلام أن الحوار الصادق لا يولد في قاعات المؤتمرات فقط بل ينمو أيضا في بيوت العبادة حين تلتقي القلوب على كلمة سواء تجمع ولا تفرق وتبني ولا تهدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *