فيما يعتبر خطوة متناقضة مع التزامات الإدارة الأمريكية المعلنة بشأن حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كشفت صحيفة “ذي إنترسبت” الأمريكية النقاب عن وثائق دبلوماسية مسربة تشير إلى معارضة شديدة من البيت الأبيض لاعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية مستقلة.
وحسب الصحيفة، تبيّن من خلال برقيات سرية مسربة، جهود حثيثة من جانب واشنطن لممارسة الضغوط على دول مجلس الأمن الدولي، للتصويت برفض منح فلسطين العضوية الكاملة في المنظمة العالمية، وتجنب استخدام حق النقض “الفيتو” الأمريكي العلني
تهديد أمريكي
وفي رسالة دبلوماسية مؤرخة، 12 أبريل، كشفت الوثائق عن نقاط حوار أمريكية تدعو فيها واشنطن أعضاء مجلس الأمن إلى رفض أي مقترح لمنح فلسطين صفة الدولة العضو في الأمم المتحدة، قبل الجلسة المفتوحة للمجلس حول الشرق الأوسط، المقررة غدًا الجمعة 19 أبريل.
وتضمنت الرسالة تبريرات للمعارضة الأمريكية لهذه النقطة، مشيرة إلى مخاطر إثارة التوترات وتصعيد العنف وإمكان قيام الكونجرس بخفض تمويل الأمم المتحدة في حال تمت هذه الخطوة.
وجاء في البرقية: “تظل وجهة النظر الأمريكية هي أن المسار الأسرع نحو أفق سياسي للشعب الفلسطيني هو في سياق اتفاق التطبيع بين إسرائيل وجيرانها، نحن نعتقد أن هذا النهج يمكن أن يحقق الأهداف الفلسطينية بشكل ملموس بطريقة هادفة ودائمة”.
وأضافت الرسالة: “لذلك نحثكم على عدم دعم أي قرار محتمل لمجلس الأمن يوصي بقبول “فلسطين” كدولة عضو في الأمم المتحدة، في حال تقديم مثل هذا القرار إلى مجلس الأمن لاتخاذ قرار بشأنه في الأيام والأسابيع المقبلة”.
دور إكوادوري
في رسالة أخرى مؤرخة، 13 أبريل، كشفت السفارة الأمريكية في العاصمة الإكوادورية كيتو، عن موافقة جابرييلا سومرفيلد، وزيرة الخارجية الإكوادورية، على الموقف الأمريكي برفض الاعتراف في الأمم المتحدة بفلسطين كدولة عضو.
ووفقًا للرسالة، تعاونت “سومرفيلد” مع الولايات المتحدة وأصدرت تعليمات لممثل بلادها الدائم لدى الأمم المتحدة خوسيه دي لا جاسكا، لممارسة الضغوط على دول مجلس الأمن كاليابان وكوريا ومالطا “الرئيسة المتناوبة للمجلس في هذه الدورة”، بالإضافة إلى محاولة إقناع فرنسا العضو الدائم بعدم الموافقة على الاعتراف بفلسطين.
