يناير 13, 2026
المفكر العربي علي محمد الشرفاء

المفكر العربي علي محمد الشرفاء

على العقلاء أن يحاولوا تحرير عقولهم من سيطرة الفكرة الصهيونية الإسرائيلية، ويتحرروا من تأثيرها، ولا يستسلموا، فالاستسلام لتلك التهمة الشريرة سيكون تهديدًا لسلامة وسيادة وأمن الدول العربية والإسلامية، بدعوى محاربة الإرهاب، وحتى يستطيع العالم العربي والإسلامي التصدي لتلك الهجمة الشرسة ومقاومة أهدافها الشريرة، فلن يتحقق ذلك إلا بأن نكون على وعي كامل بما يدور من تخطيط خلف الكواليس، ونستنتج مما حدث ماذا يريدون لنا، لنعرف أهدافهم الخبيثة، ونتمكن من إفشال مخططاتهم الشيطانية.

إن المؤامرة المهيمنة منذ وقت طويل، تخدم مصالح مافيات سياسية وعسكرية ومالية، تدير دفة العالم وتتحكم في السياسات العليا للدول، منسجمة مع سياسة الصهاينة في تحكمهم بمقدرات العالم وسيطرتهم على الإعلام الأمريكي، وهو من أهم الوسائل في تشكيل الرأي العام الأمريكي.

وكما يحدث الآن، حيث لا يجد الضمير مكانًا في القوى السياسية الأمريكية لمعارضة المجازر التي ترتكبها إسرائيل، فقد استسلمت العقول لتضليلهم. لذا، علينا بكل الوسائل أن نوقظ قوى الخير، قوى السلام، قوى المحبة، حتى يتمكن العالم من تحرير روحه وفكره من سيطرة الشيطان الأكبر، المتمثل في التلاحم بين الإدارة الأمريكية والعصابة الصهيونية.

إن الأمة العربية والإسلامية تواجه تحالفًا خطيرًا يهدد مصالحها، وينقص من سيادتها، بل أكثر من ذلك، فإنه يفرض عليها مناهج تعليمية وتقاليد تتعارض مع القيم الإسلامية والثقافة العربية، وتدفن تاريخها وتراثها تحت الضربات التي تتبادل تنفيذها أمريكا وإسرائيل.

والآن يجب أن نستعد لما هو أسوأ، لما يمكن أن يملَى علينا من مواقف لا تنسجم مع قيمنا وأخلاقياتنا، وتتناقض مع سيادتنا على أرضنا، فنجد أنفسنا أسرى، ولكن بشكل مختلف.

فقد استطاعت المؤامرة الصهيونية استغلال تلك الأحداث في جعل العرب ينطوون على أنفسهم، وينهزمون في أعماقهم، ليكونوا مهيئين لاستقبال فصل آخر من فصول المؤامرة، ليتحقق بذلك مزيد من إخضاع الدول العربية، وتحطيم معنويات قادتها وشعوبها، وإجبارها على الاستسلام، وبذلك تنصاع ذليلة مهانة ممزقة لتحقيق أهداف آل صهيون، فيتحقق لهم الاستيلاء الكامل على أرض فلسطين، وتقوم دولة إسرائيل بحماية المصالح الأمريكية، وتتوعّد كل من لا يسير في ركبها، لتستمر في إذلال أبناء فلسطين، ليسلموا لها ما تريد وهم صاغرون منكسرون، لا حول لهم ولا قوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *