يناير 13, 2026

إن عبقرية  المفكر العربي علي الشرفاء الحمادي لا تقتصر على النقد، بل تتجلى في تقديم حلول عملية وتشريعات واقعية تُلائم العصر وتحمي الأسرة. ففي هذا الجزء يطرح مشروعًا متكاملًا لإصلاح قانون الأحوال الشخصية، مستندًا إلى القرآن، لا إلى العادات أو المرويات.

– نصوص مختارة:

     – «يُعتبر الطلاق الشفهي لغوًا لا يترتب عليه انفصال، ويستمر الزواج كما كان.

    – «أطالب بإعداد قانون يعتمد على شرع الله، ويلغي فتاوى الطلاق الشفهي، ويجرّم زواج القاصرات.

    – «إنها جريمة لمن أفتى، وكارثة للمجتمع إن صمت عن استمرار الطلاق الشفهي.

–  التحليل الموسّع:

1. الطلاق الشفهي «لغو» لا أثر له

يُبطل الكاتب مفهوم الطلاق الشفهي، ويستند إلى آية «لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم»، ليؤكد أن أي طلاق لا يتم وفق الشروط القرآنية لا يُعتدّ به.

2. مشروع قانون عصري يستند للقرآن

يقترح الكاتب إنشاء «مكاتب رعاية الأسرة» في كل محافظة، تشمل:

            • مأذون شرعي.

            • مستشار قانوني.

            • طبيب نفسي أو أخصائي اجتماعي.

            • مستند عقد نكاح واضح ببنود متفق عليها.

ويحدد دورها في:

            • التوفيق بين الأزواج قبل الطلاق.

            • تنظيم النفقة والرعاية بعد الطلاق.

            • رفض أي طلاق يتم شفويًا دون وثائق.

3. تجريم زواج القاصرات

في خطوة أخلاقية عميقة، يدعو الكاتب إلى تجريم زواج من لم تبلغ 18 عامًا، مؤكدًا أنه ضد مقاصد القرآن التي تهدف للنضج والاختيار الحر، وأن الطفلة ليست مهيأة لبناء أسرة أو تربية أبناء.

في هذا الجزء يبرهن الكاتب أنه مصلح عملي، لا مجرد ناقد نظري. مقترحاته هي امتداد طبيعي لرؤيته القرآنية في تنظيم الأسرة. لقد رفع راية القرآن كدستور حياة، ودافع عن المرأة والأطفال والأسرة، لا بالحماسة فقط، بل بالتشريع، وبخطوات تنفيذية قابلة للتطبيق. هكذا يكون الإصلاح الحقيقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *