يناير 13, 2026

ذكر تقرير أعدته مجلة “بوليتيكو” المختصة في الشأن الأوروبي أن رئيس الوزراء الفرنسي الجديد سيباستيان ليكورنو يواجه موجة جديدة من المظاهرات الحاشدة المزمع إجراؤها، غدا /الخميس/، في أنحاء متفرقة من البلاد، بينما يسعى في الوقت نفسه للحصول على دعم الاشتراكيين لإيجاد مخرج من الأزمة السياسية التي أطاحت بإثنين من أسلافه في وقت قصير.

وأوضح التقرير أن حجم الاحتجاجات سيساعد رئيس الوزراء الجديد على تقييم مدى عمق الاستياء واسع النطاق في جميع أنحاء البلاد في حين تخطط السلطات لنشر أكثر من 80 ألف عنصر من قوات الأمن و24 مركبة مدرعة في جميع أنحاء البلاد، في استعراض قوة هائل نادرًا ما شهدتها فرنسا منذ احتجاجات السترات الصفراء في عامي 2018 و2019.

ويستعد عمال قطاعات السكك الحديدية والطيران والتعليم في فرنسا للإضراب، مما قد يشلّ البلاد بشكل شبه كامل. وقد تحدث رئيس الوزراء مع قادة النقابات أمس الأول ومع قيادة الاشتراكيين صباح اليوم /الأربعاء/، في إطار مشاوراته الأولية مع ممثلي العمال والسياسيين، سعيًا منه لصياغة ميزانية تُمكّن من إقرارها في المجلس التشريعي الفرنسي المُشلول.

وأبرزت “بوليتيكو” موقف حزب يسار الوسط الذي أكد أن ثمن تعاونهم، وهو أمرٌ بالغ الأهمية لبقاء ليكورنو، باهظا للغاية.

وقال اشتراكي رفيع المستوى، تحدث إلى مراسل المجلة في باريس بشرط عدم الكشف عن هويته: “يحتاج الفرنسيون إلى رؤية معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون في صفوف الخاسرين. يجب أن يكون الأمر مؤلمًا”، بينما صرح زعيم الحزب، أوليفييه فور، الذي يدعم الإضرابات، للصحفيين، بعد الاجتماع، بأن ليكورنو كان غامضًا بشأن خططه للميزانية، وقال إن حزبه مستعد لإسقاط الحكومة للمرة الثالثة إذا ساءت المفاوضات.

وفي الوقت نفسه، لم يُعلن رئيس الوزراء الجديد الكثير عن خطته. ففي حفل تسليمه الرسمي، وعد بقطيعة مع الحكومة السابقة “شكلًا ومضمونًا”، وبأن ميزانية 2026 يجب أن تُخفّض بشكل كبير العجز المتوقع أن يصل إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، خاصة بعدما خفّضت وكالة “فيتش للتصنيف الائتماني” التصنيف الائتماني لفرنسا يوم الجمعة الماضية، وذلك بعد أيام قليلة من انهيار حكومة الأقلية التي شكلها رئيس الوزراء السابق فرانسوا بايرو بسبب مساعيه لخفض ميزانية العام المقبل بنحو 44 مليار يورو لكبح عجز الموازنة المتضخم. وفي حين لم يستبعد الاشتراكيون العمل مع ليكورنو تمامًا، إلا أنهم يدخلون في مفاوضات بمطالب يصعب على كل من معسكر ماكرون وحزب الجمهوريين تقبّلها – بما في ذلك ضريبة لا تقل عن 2% على تلك التي تزيد قيمتها عن 100 مليون يورو، وهي ضريبة استلهمها وروج لها الاقتصادي الفرنسي جابرييل زوكمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *